0

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اختتمت جمعية المبدعين الشباب ، يوم الجمعة 20 دجنبر 2019  الماضي ، ندوات الحوار العمومي بجهة كلميم واد نون ، بندوة حول  الحكامة و المساواة  على ضوء خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية و حقوق الإنسان،و التي استضافتها القاعة الوسائطية  بكلميم ، بحضور ثلة من الفاعلين الجمعويين و السياسيين ، بالاضافة الى مجموعة من المواطنين و المواطنات . و تندرج هذه الندوة في إطار برنامج تقوية قدرات الجمعيات في مجال التفاعل مع المنظومة الأممية  لحقوق الانسان- محور النهوض بالحوار العمومي –  المنظم بشراكة مع وزارة الدولة المكلفة  بحقوق الإنسان .

و افتتحت الجلسة بكلمات ترحيبية بالحاضرين ،قدمها كلا من السيد الحسن شويس بصفته رئيسا لجمعية المبدعين الشباب ، و السيد أحمد لبراهمي ، ممثلا عن الوزارة ، حيث هنأ ممثل الوزارة الجمعية على حسن اختيار موضوع الحكامة و المساواة ، كموضوع للندوة ، شاكرا أعضاءها على حسن الاعداد و التنظيم ؛ في حين رحب السيد رئيس الجمعية بالحاضرين ، و شكر المحاضرين على مشاركتهم في إنجاح أشغال هذه الندوة الثالثة و الاخيرة من ندوات الحوار العمومي على مستوى الجهة .

و بعد ذلك أعطيت الكلمة للسيد مسير الجلسة الاستاذ عبد الرحمان زاهيد ، الذي قدم ورقة تعريفية بالمحاضرين ، معلنا بذلك انطلاق أشغال الندوة  الجهوية الثالثة للحوار العمومي بجهة كلميم واد نون .

و قد أطر العرض الأول السيد الدكتور  الطالب بويا أبا حازم  باعتباره منسقا جهويا للتعاون الوطني ، في موضوع :  ” الحكامة و المساواة في المشاريع التنموية الممولة من طرف المنسقية ”  ، حيث أشار المحاضر على أهمية الحكامة في تحقيق التنمية الجهوية المنشودة ، مؤكدا على أن تزامن الندوة مع المناظرة الوطنية  حول الجهوية المتقدمة ، يجب أن يحرك الهمم من أجل إرساء نموذج تنموي يرتكز على الاعتماد على الكفاءات  الجهوية  الملمة بحاجيات مناطقها و تفعيل سياسة اللاتمركز كجانب من جوانب الحكامة . أما بخصوص  المشاريع التنموية  للتعاون الوطني على مستوى الجهة فقد أشار المحاضر  الى المجهودات  التي تقوم بها المنسقية في هذا الصدد ،و كذا المعايير التي يتم اعتمادها في دعم المشاريع ، مبرزا في الوقت ذاته نماذج من تلك المشاريع الناجحة و التي لها وقعها على ساكنة الجهة ، سواء على المستوى الحضري و القروي . أما بخصوص جانب المساواة فقد أكد على أن مهام و خدمات  التعاون الوطني متعددة و متشابكة و تستهدف فئات مختلفة من فتيات و نساء وذوي الاعاقة ، بهدف محاربة الفقر و الهشاشة ، عبر تمكين المستفيدين  و المستفيدات من مجموعة من التكوينات و المهارات ، و كذا  دعمهم بمجموعة من الوسائل و الحاجيات  التي تمكنهم من  الاندماج الاجتماعي و الاقتصادي في المجتمع . و اختتم محاضرته بالإجابة على أسئلة الحاضرين ، حيث التزم الشفافية و الوضوح ، مؤكدا أهميتهما في علاقة المسؤول بالمواطن باعتبارهما جانبا آخر من الحكامة.

 أما العرض الثاني فقد قدمه  السيد عبد الله بنعبد الله، المحامي و عضو المجلس الإقليمي بكلميم،  في موضوع ” الحكامة في الجماعات الترابية ، على ضوء خطة العمل الوطنية في مجال الديموقراطية و حقوق الانسان ” ، حيث تطرق المحاضر في البداية  إلى أهم ما جاءت به  الخطة بهذا الخصوص  من أهداف ، كالدعوة لترشيد النفقات ،و النهوض بمشاركة المواطنات و المواطنين ، و تقوية المساواة و الولوج  العادل الى التنمية المجالية ،و بعد استعراضه للجانب التشريعي و المؤسساتي بناء على  ما جاءت به الخطة في هذا المجال ، انتقل المحاضر الى ربط تلك المعطيات بالوضعية التي تعرفها الجماعات الترابية بالجهة ، و المشاكل التي تتخبط فيها ،و المرتبطة أساسا في غياب الروح الجماعية و سيادة منطق الانتخابات و التنافس  و المصلحة القبلية  و الشخصية  على منطق المصلحة العامة ،  و هو ما أثر بالسلب على المشاريع التنموية  بالجهة حسب المحاضر ،و أخر بعضها الآخر ، مؤكدا أن المسؤولية مشتركة ، يتحملها الفاعلون السياسيون و الجمعويون و المواطنون، كل من جهته. وفي إطار إجابته على الاسئلة الموجهة اليه من طرف مجموعة من الحاضرين ، فقد أكد أن الخطة في صيغتها الحالية ، هي مجموعة من النوايا الهادفة الى تحسين الوضعية الحالية  ، و ترسيخ الثقافة الحقوقية ، إلا أنها بحاجة الى اجراءات عملية قصد الدفع بها لتحقيق  الغاية المنشودة منها ، و هو ما جعله يدعو مختلف الفاعلين  للانخراط في مختلف السياسات العمومية .

 أما العرض الثالث فقد قدمه  الدكتور مبارك مسخير الباحث في علم السياسة والقانون الدستوري ، حول موضوع : ” الحكامة ،و إشكالية المساواة ” ، حيث قدم  المحاضر تعريفات لكل من الحكامة و المساواة ، معتبرا أن معرفة الحكامة يستلزم  بالضرورة قياس مجموعة من المؤشرات، معتبرا أن المساواة هي  في حد ذاتها أحد هده المقاييس المساعدة على دراسة الحكامة . و أكد أن المساواة هي قرينة اللامساواة ،و تتعدد مظاهرها إقتصاديا و اجتماعيا و سياسيا ، كما تحمل أبعادا أخرى في جانب النوع الاجتماعي و الشباب ، حيث يتم تكريس اللامساواة   في ما سماه المحاضر التمييز الايجابي في التمكين السياسي للنساء  مثلا ،باعتباره في الحقيقة  اطارا آخر من اللامساواة . و قدم المحاضر مجموعة من المفاهيم  و الاحصائيات ،معتبرا أن الحكامة هو مفهوم واقعي  أنتجه السياق الدولي الاجتماعي و الاقتصادي . و قد أكد المحاضر على أن المساواة كانت تحمل هما اقتصاديا ،قبل أن تنتقل الى الجانب السياسي . كما أشار الى أن دستور 2011 قد أكد على المساواة،بالدعوة في العديد من فصوله الى تكافؤ الفرص  في مختلف المناصب و المسؤوليات.

و في إطار محاضرته دعى المجتمع المدني الى أن يكون صانعا للسياسة و ليس مستقبلا و مستهلكا فقط ، باعتبار أن ذلك يعتبر جانبا من جوانب المساواة ، التي أطر لها  ودعى إليها الدستور المغربي .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

Leave A Reply

Your email address will not be published.